قمران سكنا عينيها
هي فقط لكي أتخلص من وجع إلحاحها
لذا فضلاً ..ممنوع البحث عن أي حكمة لليوم داخل السطور القادمة
.....
ربما غناها ذات يوم ..ربما أحبها..ولكنه أبداً لم يفهمها!!
يا يا بنت ياللي بتغزلي قفطانه
غزل الصبح ليه ع الليل تحلي خيطانه
يا يا غنوة خايفة تغني
يا طيري اللي شارد مني(1)
..
أما هي فقد عجزت عن فهم تلك:
ضيعتي الليالي والقمر مِسْـتني
لو طال أنتظاري للحقيقة تموت(1)
***********
ذات صباح بمدرستها الابتدائية ,ارتفع صوت معلميها يتحدثان عنها
- هىّ كذا دوماً , ما إن تلتقي عيناها بي حتى تتسع ابتسامتها وتبرز وجنتاها بصبغة الورد
- لست وحدك من تفعل معه هذا .. تخيل !! هىّ تخجل مني و من زميلاتها بالصف !!
شكرتهما بصوت لم يُـسمع , واكتفيا بنظرات ود
ومن خلفها سمعت
- ربنا يحرسك
**********
بفناء المدرسة الثانوية , بالرغم من تكرار هذا الحديث على مسامعها , إلا أنه لم يعلق بعقلها ابداً
- صديقتى أخبركِ أمراً على ألا تحزني
- بلى ,, أخبريني .. وأردفت مبتسمة : وسأحزن ,لا عليكِ
- كلما حادثتكِ أو خرجنا معاً , أشعر وكأني بصحبة ابنتي الصغرى ,لا زميلتي بنفس الصف
***********
خارج قاعة المحاضرات - الخاصة بطلبة العام النهائي - انتظرتها زميلتها بعيون متلهفة
- أسرعي , اريد أن أحكيكِ ما حدث
طاوعتها وأذنت لها ببدء حديث تستاء منه , تسمع ولم تتخلص بعد من ذهولها من صديقتها ومفردات عالمها الجديد , ترقب عينيها وكذلك قلبها !!
علق بذهنها بضع كلمات : أخاذ .. أقنعني .. هاتف
انقطعت أفكارها إثر صمت مفاجىء لصديقتها التى علت وجهها علامات تستحثها أن تهديها طمأنينة و .." كل ذلك رائع"
وجدت نفسها تعتصر الحروف لتواجه تلك القلقة
- حدك الفاصل - الذى صنعتِ لنفسك - بين الصواب والخطأ
- ماله , لا افهم!
- هو حركه ببراعه حتى انكِ لم تشعري
وذادت لتؤكد- لمسافة ليست باليسيرة
- لم أرتكب جرماً أنا .. حقاً أعجب منكِ ! .. صديقتي أتعرفين ؟! .. أنتِ اصغر من أن أحكي لكِ
غادرتها غير نادمة على رأيها .. حزينة بعض الشىء على صديقتها التى تركتها وكبرت!!
***********
تسلمت دعوة الزفاف من جارتها والتي أكدت عليها بضرورة الحضور .. رافقتها إلى الباب
وكأنما باغتتها تلك الجملة
- العقبى لكِ
صمتت وإنسلت للداخل ...
أغلقت أمها الباب مودعة الجارة كما يجب .. وجهت نظرة لوم لابنتها
- أماه , لم تكن تدعو لي , بل لكِ
بالكاد جاهدت الأم ليخرج صوتها بدون عصبية وإتخذت من ترتيب كتب ابنتها سبيلاً لذلك
- صغيرتي .. الخجل لا يكون جوابه الصمت .. ولا السخرية ولا الحدة كذلك ... صدقاً أفتقد تورد خديكِ !!
استدارت لترى ردة فعل ابنتها, أحبطت حين وجدتها منهمكة في ترتيب عرائسها
- رحماك ربي
لم تلحظ ورقة صغيرة - بجانب العرائس - سُطرت بخط طفوليّ مبعثر
" فقط ,, أستغرب وقع الكلمات , ولا حيلة لي في ذلك
ربما أخاف عالم الكبار ... مما أخاف؟!"
***********
مختلف هو , يغريه صمتها , وتعجب هيّ من إصراره , أعيته , وهو لا يمل مطاردتها , يظن أنه حقاً جدير بها , لم يفلح من قبل فى الاقتراب منها لهذا الحد
- بالأمس حلمت بكِ ...
لم ينجح اتساع عينيها في أن يرحمها مما لم تعد تحتمل , فأكمل
- كان رداؤكِ أبيض كبياض قلبك , تتحدثين ولا أسمعك كالعادة .. ملامحك لا أراها .. ولكنها تخبرني أنكِ أنتِ
قاطعته بتهكم لم تستطع السيطرة عليه
- وبعد ؟!!! ..
- صحوت غضبان , حاولت النوم مجدداً عساه الحلم أن يكتمل بصوت منكِ أفهمه
قاطعته بسخرية
- أتعرف ؟! ... " بالأمس حلمت بكِ ".. اسم موسيقى جذاب يصلح كعنوان لمقطوعة ادبية
وخافت أن تتسلل فرحتها إليه فأردفت ..
- لست أنا .. لا أملك رداءاً أبيضاً .. استعن بــ "أنتينـّـا"(2) جيدة قبيل النوم مجدداً
لم يصله سوى السخرية
***********
بورقتها الصغيرة سطرت بخط مضطرب
"لست أنا ..
لم أخلق لمثل هذا ..
صغيرتي .. كوني أقوى .. انجديني "
***********
بشارع النبى دانيال .. انطلقا كعادتيهما صديقتان مختلفتان ولكنهما صديقتان بأي حال !
- ها ,, أظن هذا الرداء جميل .. ما رأيكِ ؟ .. لونه خرافيّ
صمتت تفكر بأمر ما يستعصي عليها فهمه والعيش معه , ثم جاوبت وسط شرودها
- سيكون من الأجمل لو وجدت منه لوناً ابيض!!
***********
بقصاصة مهترئة - وُضعت بعناية كي تختفي - قرأت الأم بضع كلمات واضحات متفرقات
"قمر .. أبيض .. حلم واثق و رداء .. وردي .. واحد .. قطع سحاب ..
عرائسي ..أمي .. أنا .. لا أعرفني"
وعبارة انجليزية كاملة لم يمسها القطع
"ويندي ,لا تغادريه للأرض , لا تصحبيه معكِ , ظلي معه هناك"
***********
تذكر اخر مرة شفتك سنتا
تذكر وقتا اخر كلمه قلتا
..
..
كيفك انتا
..
كيفك قال عم بيقولوا صار عندك ولاد
انا والله كنت مفكرتك برات البلاد
...
بيرجع عبالى ارجع انا وياك (3)
...
تبكي هنا دوماً بالرغم من ان العام الدراسيّ لم ينقضِ بعد .. ثم تنتفض مغلقة صوت حيرتها.. وتهرع الى حيث عرائسها
***********
بجانب العرائس وجدت أمها تلك الورقة بخط صغير منتظم ورديّ
" صغيرتي ,, اتركيني أعبرمنكِ .. لقلبي متطلبات اخرى غير خاصتكِ
لن اعلنها حرباً عليكِ .. هادنيني قليلاً
سأظل احبكِ واهرب إليكِ
فقط ,, دعيني اكبر "
***********
"اتعرفون؟ بنهاية العام الدراسي سنفترق كلٌ إلى دنيا"
ألقاها هو بحسرة .. سمعها كل زملائه .. لم يكن يُعني بها منهم سواها
***********
بأخر يوم من الفصل الدراسي الاول
- هلا وافقتي .. قرب صبري أن ينفد .. أنهكتيني .. تتصرفين كطفلة صعبة المراس !!
- ولكن ..
- لا مزيد من اسئلتكِ ولا القواعد خاصتكِ .. اطمئني .. ذلك أمر عاديّ , لن يقلل من احترامي لكِ أبداً , ولن تكرريه ثانية , افعلي وفقط !!!
**********
كل من رأها اليوم .. أجزم بأن قمرين سكنا عينيها
- انت ,, يا صاح
- نعم صغيرتي
- أتذكر يوم اخبرتني عن حلم ما؟
- نعم .. جيد انكِ تذكرين .. مبارك لي إذن
سمحت لخجلها بأن يصرخ معلناً وجوده بكل ما أوتي من أدوات لم تسعَ للسيطرة عليها مطلقاً
- حسناً ,, أخبرك مفاجأة اذهلتني .. بالأمس , وجدت كتاباً بمكتبة اخي ..أتعرف ماهو؟
لم تلحظ أنه غير مكترث بالحديث فأكملت باندفاع
- بالأمس حلمت بك .. بهاء طاهر .. أرأيت ؟ ألم أخبرك أنه يصلح عنوان لقصة؟ !
بلا اهتمام اجاب
- صغيرتي .. قرأتها منذ ستة أعوام!!
شعرت بغصة ما, جديدة , انسالت دمعة بعيداً عن مجراها الممهد منذ الصغر .. ولم تخبره بأمر رداءٍ أبيض جديدٍ , كانت قد شرته بالأمس .
***********
بدي ارجع بنت صغيرة على سطح الجيران(4)
...
***********
تمت
(2) أنتينا : هوائي الأرسال والاستقبال
(1) (3) (4) ..مقاطع ملوية العنق لمنير وفيروز - فقط - لتوافقني الرأي ..ولتكف عن الإلحاح هي الأخرى16/7/2006
5:10 AM | | 0 Comments
سيــــجا
للمرة الثانية منذ الصباح يتعمد استفزازها , وربما كانت المرة الثانية بعد الألف منذ تزوجا
- هيا رددى معى عشرا : أنا أطيعَك زوجى العزيز ..أنا أطيعَك زوجى الحبيب ..أنا أطيــ ...........
- لاااااا, وكف عن مزاحك السمج هذا
- أخبرتكِ , لا أحب - هذه الكلمة - لا
صمتت تفكر ..
- فما البديل لها إذن .. معك أحتاج دوما لما يؤدى معناها
- الصمت عزيزتى .. سيرضينى حتما , على ألا تتبعيه بنظرات كتلك اللتى تشوب وجهك الجميل الآن
وما أن غادرته حتى اتسعت إبتسامته ..متعمدا أن يصلها صوته
- كم أحبُ عنادكِ !!
بعد أن أنتهى من تصفح أوراقه بغرفة المكتب , أتاها صوت صخبه المحبب يقترب مسرعا إليها
- منهك أنا تماما , ما رأيك فى مباراة سيجا صغيرة ..
, مستطردا - فقط ليستفزها - يا صغيرة !!
وبرغم ماكان , لا ترده أبدا عن مطلبه فدوما تبهجها طفولة عينيه !
- مالك تصرين على إفساد متعتى بمنافستك فى المباراة , كفى عن هذا وإلا لن ألعب معكِ ثانية , أنتِ تتركين لى فرصة الفوز عن عمد !!!
جاوبته بنصف ابتسامه وحنان طالما أحتواه
- علك تفهم! ه4/5/2006
4:46 AM | | 0 Comments
دُوار
تنسى كل العبارات المحتملة ..بالكاد تضع فاعل ما بجوار فعل, بالرغم من اسمية الجملة
يُتعِب قدماها المشي بطرق خاطئة فقط لأنها تتابع قمرها المضئ نهاراً_لكم ربت عليها ذلك _تحكي له عنك
تعلم؟
تبكي من صلاتها المكرورة على الخطأ..
تلعن هاتف صغير لا يعمل, لتكتشف أن كارت التعبئة مازال بغلافه..
يخبرها الصيدلي العجوز :إياكِ وتناول هذا الدواء هو لكبار السن فقط... ولا يشفي دوارها سوى حبة منه..
ثم تسألها أنت ببراءة ..إلى أي الجهات نذهب كي نحصد رضاكِ؟!!!!
و تخجل !!!!
..
كان عليها ألا تسخر منك
وكان عليك ألا تخجلها أكثر
27-01-2008
يُتعِب قدماها المشي بطرق خاطئة فقط لأنها تتابع قمرها المضئ نهاراً_لكم ربت عليها ذلك _تحكي له عنك
تعلم؟
تبكي من صلاتها المكرورة على الخطأ..
تلعن هاتف صغير لا يعمل, لتكتشف أن كارت التعبئة مازال بغلافه..
يخبرها الصيدلي العجوز :إياكِ وتناول هذا الدواء هو لكبار السن فقط... ولا يشفي دوارها سوى حبة منه..
ثم تسألها أنت ببراءة ..إلى أي الجهات نذهب كي نحصد رضاكِ؟!!!!
و تخجل !!!!
..
كان عليها ألا تسخر منك
وكان عليك ألا تخجلها أكثر
27-01-2008
9:52 AM | | 0 Comments
تفاصيل
تحنقني تفاصيلٌ تزاحم يومي , تخلو منك
أعجب من أماكن أحبها بالرغم من أنك لم تطأها بعد!
حتى الحكايا..اسائلها كيف لم تمر عليك أولاً قبل أن تأتيني محملة بصوتك
..
أود أن..
اسرد لك تفاصيل يومي ..
اسألك عن كل الطرق أمامي وأيها أختار لأبدأ؟..
أعتاد ما تعتاده ..
أكتفي بنصف حديثي ..
فنصفه الآخر عن غيابك !
أعجب من أماكن أحبها بالرغم من أنك لم تطأها بعد!
حتى الحكايا..اسائلها كيف لم تمر عليك أولاً قبل أن تأتيني محملة بصوتك
..
أود أن..
اسرد لك تفاصيل يومي ..
اسألك عن كل الطرق أمامي وأيها أختار لأبدأ؟..
أعتاد ما تعتاده ..
أكتفي بنصف حديثي ..
فنصفه الآخر عن غيابك !
12-2-2008
6:06 AM | | 0 Comments
Subscribe to:
Posts (Atom)